ابن إدريس الحلي
184
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
المقرّ له الغرماء في أعيان الأموال ، لأنّا إن قبلنا إقراره بعد الحجر في أعيان أمواله ، فلا فائدة في حجر الحاكم ، ولا تأثير لذلك ، لأنّ ذلك يكون إقراراً بشيء قد تعلّق به حق الغير ، فلا يقبل منه . فأمّا إن أقرّ بدين في ذمّته فإنّه يقبل إقراره ، فأمّا إقراره على بدنه فمقبول على كلّ حال . فأمّا إن كان محجوراً عليه لرق ، فإنّه لا يقبل إقراره عند أصحابنا ، لا في مال في يديه ولا على بدنه ، سواء أقرّ بقتل العمد أو بقتل الخطأ ، لأنّ ذلك إقرار على الغير ، لكنّه يتبع به إذا لحقه العتاق . ومتى صدّقه السيّد ، قُبِل إقراره في جميع ذلك بلا خلاف ( 1 ) . ويصحّ إقرار المريض الثابت العقل للوارث وغيره ، سواء كان بالثلث أو أكثر منه ، وإجماع أصحابنا منعقد على ذلك ، وأيضاً قوله تعالى : * ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لله وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ ) * ( 2 ) الشهادة على النفس هي الإقرار ، ولم يفصّل ، وعلى من ادّعى التخصيص الدليل ( 3 ) . ويصحّ الإقرار المبهم ، مثل أن يقول : لفلان عليّ شيء ( ويرجع في تفسيره إليه ، فمهما فسرّه به قُبل إذا كان ممّا يتموّل ويملكه المسلمون ، قليلاً كان أو كثيراً ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - النساء : 135 . ( 3 ) - قارن الغنية : 75 .